ليست القراءة مجرد وسيلة للحصول على المعلومات، كما أنها ليست سباقًا لزيادة عدد الكتب التي تمر بين أيدينا. القراءة في جوهرها مساحة للتوقف، وإعادة النظر، وطرح الأسئلة التي ربما لم نكن نفكر فيها من قبل.
الكتاب الذي يضيف إلينا ليس بالضرورة ذلك الذي يقدم إجابات جاهزة، بل قد يكون الكتاب الذي يجعلنا نغلق صفحته الأخيرة ونحن نحمل سؤالًا جديدًا.
لهذا تختلف علاقتنا بالكتب باختلاف مراحل حياتنا. نص قرأناه قبل سنوات قد يبدو مختلفًا حين نعود إليه، لا لأن الكلمات تغيرت، بل لأن القارئ نفسه لم يعد الشخص ذاته.
ومع كل قراءة تتسع أمامنا احتمالات أخرى لفهم الإنسان والعالم، وربما لفهم أنفسنا أيضًا.